الأزمة البتروليّة الرّاهنة وتداعياتها على الاقتصاد الجزائري

الأزمة البتروليّة الرّاهنة وتداعياتها على الاقتصاد الجزائري 


1. تعريف الأزمة البتروليّة:تُعرّف الأزمات السعريّة في صناعة البترول بأنها اختلال مفاجئ في توازن السوق يؤدي إلى انخفاض أو ارتفاع حاد في الأسعار يمتد على فترة زمنيّة معيّنة.
أسباب انخفاض أسعار النفط:
هناك عدداً من العوامل التي أثرت بشكل جذري على أسواق النفط العالميّة، وهي:
- صعود الولايات المتّحدة كمُصدّر للبترول: بين عامي 2012 و2015 زادت الولايات المتحدة إنتاجها النفطي من عشرة ملايين إلى 14 مليون برميل يومياً.
- زيادة الإنتاج في العراق
- عودة إيران إلى تصدير النفط: بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة "5+1"
- نفط المحيط في البرازيل
- الخوف من الصين
تداعيات انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الجزائري:
هناك تأثيرات غير مرغوبة لتراجع أسعار النفط على الاقتصاد الوطني أهمّها:
- انخفاض فادح في إيرادات تصدير النفط.
- خسائر كبيرة في الأرصدة الماليّة العامّة.
- عجز في الحسابات الخارجيّة: سجلت الجزائر عجزاً تجارياً لأول مرة منذ 15 عام بلغ 7.7 مليار دولار في النصف الأول من 2015.
- الانخفاض في قيمة مداخيل الجزائر من العملة الصعبة .
الإجراءات التي اتخذتها الجزائر في ظل الأزمة البتروليّة الحاليّة:
لمواجهة هذا الظرف لاقتصادي الصعب اتخذت السلطات الجزائريّة مجموعة من الإجراءات ألا وهي :
- كخط دفاع أول استخدمت الحكومة الفوائض الموجودة في الماليّة العامّة والمتاحة في صندوق ضبط الإيرادات للحد من أثر تراجع أسعار النفط على النمو.
- سمحت الجزائر بانخفاض سعر الصرف كإجراء لرفع حصيلة مداخيل النفط المقومة بالدولار الأمريكي عند تحويلها إلى الدينار الجزائري.
- تكريس تدابير التقشف في النفقات العامّة في قانون الماليّة والميزانيّة لعام 2016.
- رفع بعض الرسوم بموجب قانون الماليّة لعام 2016 .
غير أن هذه الإجراءات لا تعدو كونها حلول مؤقّتة لا يصلح اعتمادها على المدى الطويل، فالأمر هنا يتطلّب حلول جذريّة كفيلة بإخراج الجزائر من أزمتها وتبعيّتها المفرطة.
جميع الحقوق محفوظة لــ سلسبيل للتوظيف و التعليم تعديل الياس ©