الرحلات المدرسية لموضوع الثقافة العامة

الرحلات المدرسية لموضوع الثقافة العامة 


الرحلات المدرسية : بين الترفيه و التعلم
من منا لم يكن يشعر بالسعادة الغامرة حين تخبره المُدرسة عن تنظيم رحلة مدرسية؟ مجرد التفكير في التحضيرات اللازمة للذهاب و فكرة قضاء اليوم خارج اسوار المدرسة كان يبت السرور و البهجة في انفسنا.
يخطئ من يظن أن الهدف من الرحلات المدرسية هو التسلية فحسب، اذ تبقى المدرسة قبل كل شيء مؤسسة تربوية تبني شخصية التلميذ على المستويات العلمية والثقافية والنفسية والمعرفية. من ثمة، فالخرجات الميدانية جزء متم للعملية التربوية له خصوصيته الترفيهية لكنه لا يقل أهمية عن غيره من الجوانب العلمية والمعرفية وهو يدخل ضمن إطار التربية غير المقصودة وغير المباشرة التي لها فعاليتها وتأثيرها التربويان.
الرحلات المدرسية تعد من افضل المناهج التي تجذب و تزيد من حب التلاميذ للمؤسسة التعليمية. و الرحلة او الزيارة الميدانية الناجحة هي تلك التي لا تتحول إلى مجرد رحلة ترفيهية خالية من الأهداف المعززة لمبدأ التعلم الذاتي والتعلم بالملاحظة المباشرة، وإدراك العلاقات بين مكونات البيئة، حيث يكتسب الطلاب من خلالها سلوكات حسنة، مثل الانضباط والنظام والاحترام، إضافة إلى تكوين عادات حميدة كالاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والصبر، فضلاً عن كونها تنمي العلاقات الاجتماعية وتساعدهم على التكيف مع أنفسهم وزملائهم ومجتمعهم، كما تتيح الفرصة للمشرف المرافق التعرف إلى سلوكات الطالب عن كثب ما يساعده على تقويمها، وربما يكتشف مواهب .واتجاهات فيدعمها وينميها.
تساعد كذلك الخرجات المدرسية على خلق جو لطيف من المرح الذى يقلل رهبة الطفل من المدرسة. لكن يجب على الاهل و الاطر التربوية الحرص على التوضيح للطفل أن الرحلة لا تعنى الخروج عن تعليمات المدرسة أو التحرر منها.
إن الرحلات سواء كانت ثقافية، علمية، ترفيهية، تعليمية أو اجتماعية يحتاجها التلاميذ في مختلف مراحل حياتهم العمرية، فهي جزء لا يتجزأ من التربية الشاملة والتي من المهم أن تهتم بها المدرسة لأنها تبني معالم الشخصية السوية حيث تنقل للأبناء التربية العملية في مختلف جوانب الحياة وهذه الرحلات هي قاعدة أساسية من قواعد التربية القويمة.
جميع الحقوق محفوظة لــ سلسبيل للتوظيف و التعليم تعديل الياس ©