U3F1ZWV6ZTQ2ODY0NTIzODk0X0FjdGl2YXRpb241MzA5MTAzOTU2ODE=

تحضير درس من الغزل العفيف « جميل بن معمر » للسنة الاولى ثانوي اداب

سلسبيل للتوظيف والتعليم 
السنة الاولى ثانوي جذع مشترك اداب 
الادب و اللغة العربية للسنة الاولى ثانوي اداب 
تحضير نصوص اللغة العربية للسنة الاولى ثانوي اداب 
تحضير درس من الغزل العفيف « جميل بن معمر » للسنة الاولى ثانوي اداب

تحضير درس من الغزل العفيف « جميل بن معمر » للسنة الاولى ثانوي اداب

شعر الغزل :
- تميز هذا العصر بالغزل العذري .وكذلك الغزل الذي عرف منذ عرف الرجل المرأة .
لقد انحدر الغزل الاموي من الغزل الجاهلي ، والفارق هو ان الغزل في القصيدة الجاهلية كان غرضا من اغراض القصيدة ياتي في ابيات ، ثم ينتقل الى غرض آخر في نفس القصيدة . اما في العصر الاموي فقد أصبح الغزل يختص في قصيدة كاملة ، فلا يذكر الشاعر في قصيدته غير الغزل . ويمكن تقسيم الغزل الى نوعين:
1- الغزل الماجن (الغزل الحضري): 
فهو غزل اباحي . وكثر مثل هذا الغزل في الحضر حيث المدينة والحضارة والثروة (ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى) (2) حيث اجتمع الياس مع وفرة الثروة فانتجا اللهو والاسراف . وساعد على ذلك كثرة الرقيق وانتشار ضروب الملاهي والغناء والموسيقى ، حيث توجد فضائح في البلاط الاموي نشرت في الكتب الادبية والتي تعكس شرب الخمر والزنا وغيرها من المفاسد واشعار الفسق والفجور من قبل امراء الامويين لا يمكن ذكرها ، كالذي يفعله الوليد بن عبد الملك ، فقد كان في بلاطه حوضا مملوء بالشراب (الخمر) فكان يغتسل داخل هذا الحوض ويرتكب الزنا . ثم ان التاريخ يحدثنا ان الوليد بن يزيد بن عبد الملك لما عهدت له الخلافة كان منهمكا في اللهو والشراب وسماع الغناء ، مستهترا بالمعاصي منتهكا للحرمات زنديقا . وكانت له اشعار في المجون ، حيث قيل انه استفتح في القرآن فاتفقت له الآية الكريمة:
(و استفتحوا و خاب كل جبار عنيد) (3) ، فالقى المصحف من يده ورماه بسهم ثم انشد:
تهددني بجبار عنيد نعم انا ذاك جبار عنيد 
اذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب خرقني الوليد (4)

كل هذه المظاهر الفاسدة والخارجة عن الاسلام وباسم الاسلام ، بينما نلاحظ الجانب الآخر بيوت بني هاشم ، يسمع القرآن والبكاء والاستغفار حيث‏يذكرهم القرآن: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت
ويطهركم تطهيرا) (5) . ومن اشهر شعراء الغزل الماجن ، عمر بن ابي ربيعة والاحوص والوليد بن يزيد . ان عمر بن ابي ربيعة كان يعشق هند (هند غير هند ام معاوية) حيث قال: 
كلما قلت متى ميعادنا ضحكت هند وقالت‏بعد غد (6)

2- الغزل العفيف (العذري): 
كثر مثل هذا الشعر في البدو حيث الخيمة والفقر ، فقد اجتمع الفقر والحرمان ، وعفت النفس واللسان . ويلقبون شعراء هذا النوع من الغزل بشعراء العشاق حيث كانوا يعيشون في نجد مجاور الحجاز ، لذا سميت نجد بارض العشاق ، ويمتاز شعرهم بالعفة والعذوبة ، وانه سهل محبب الى النفس الانسانية . و اشهر شعراء العشاق:
ا - قيس بن الملوح ، يذكر اسمه مع بنت عمه ليلى العامرية ، واشتهر بمجنون ليلى . 
ب - جميل ، وله شعر في بثينة ، ولاجل ذلك سمي ب (جميل بثينة) . 
ج - كثير ، كان يحب ويعشق عزة . 
د - عروة في عفراء ، له شعر فيها. 
ه - توبة له شعر في ليلى الاخيلية ، وهما شاعران. 
وهناك شعراء كثيرون في هذا المجال ، نكتفي بذكر ثلاثة منهم: 
كثير عزة اسمه كثير بفتح الكاف وكسر الثاء ولفرط قصره سمي بكثير . ولد في عام 23ه بالحجاز ، وكان يرعى الاغنام ، ويروى انه اعتنق مذهب الكيسانية (7) ، وقد اختلف في تاريخ وفاته ، والارجح انه توفي سنة 105 ( ان المتتبع لاسلوب والفاظ كثير يجدها تتباين بين الوضوح والغرابة والسهولة والتعقيد . يحتوي ديوانه على اكثر الاغراض الشعرية ولكن ابرزها شعره الغزلي العذري والذي ينبع من الطبيعة البدوية الصافية وبعدها عن ترف المدن . 
المختار من شعره: 
خليلي هذا ربع عزة فاعقلا قلوصيكما (9) ثم ابكيا حيث‏حلت
وما كنت ادري قبل عزة ما البكا ولا موجعات القلب حتى تولت (10)
وكانت لقطع الحبل بيني وبينها كناذرة (11) نذرا فاوفت (12) وحلت (13)
فقلت لها يا عز كل مصيبة اذا وطنت‏يوما لها النفس ذلت
فلا يحسب الواشون ان صبابتي بعزة كانت غمرة (14) فتجلت (15)
فوالله ثم والله لا حل بعدها ولا قبلها من خلة حيث‏حلت
تمنيتها حتى اذا ما رايتها رايت المنايا شرعا قد اظلت (16)
قيس بن الملوح قيس بن الملوح ، او قيس بن معاذ (مجنون ليلى)،
ويقولون انه كان مجنون بني عامر او انه مجنون بني جعدة. 
شعر قيس: 
دخل الادب الفارسي والهندي والاردو والآداب الاخرى ، حيث ترجم الى لغات عديدة . ولذا حولوا مجنون ليلى الى اسطورة ورمز للحب العرفاني ، بينما كان في الواقع حب بشري حقيقي . ومن اشهر من كتب وابدع في قصة مجنون ليلى جامي ونظامي . وقد تركت قصة مجنون ليلى اثرا عظيما في الادبين الفارسي والتركي .
روي انه كان اذا اشتد شوقه الى ليلى يمر على آثار المنازل التي كانت تسكنها فتارة يقبلها وتارة يبكي وينشد هذين البيتين:
امر على الديار، ديار ليلى اقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا (17)
وهذه القصيدة الغزلية المشهورة رد على الذين يقولون لماذا انتم تقبلون اضرحة الائمة عليهم السلام ؟ ! 
ويروى ان والد قيس بعد ان قضى نسكه جمع اعمامه واخواله فلاموه وقالوا: لا خير لك في ليلى ولا لها فيك ، فانشا يقول:
وقد لامني في حب ليلى اقارب ابي وابن عمي وابن خالي وخاليا (18)
ارى اهل ليلى لا يريدون بيعها بشي‏ء ولا اهلي يريدونها ليا 
الا يا حمامات العراق اعنني على شجني وابكين مثل بكائيا 
يقولون ليلى بالعراق مريضة فيا ليتني كنت الطبيب المداويا 
فيا عجبا ممن يلوم على الهوى فتى دنفا (19) امسى من الصبر عاريا (20)
فان تمنعوا ليلى وتحموا بلادها علي فلن تحموا على القوافيا (21)
وقال ايضا: 
الا قاتل الله الهوى ما اشده واسرعه للمرء وهو جليد 
دعاني الهوى من نحوها فاجبته فاصبح بي يستن (22) حيث‏ يريد (23)
توفي قيس سنة 68ه . 
جميل بثينة جميل بن عبد الله بن معمر العذري . ولد بالحجاز سنة 40ه (660 ميلادي)، كان يميل الى حب ابنة عمه واسمها بثينة ، لذا عرف بجميل بثينة ، فقال فيها الشعر ، حيث ان شعره فصيح ورقيق سهل التراكيب وواضح المعاني ، ذكره حسان بن ثابت وقال: «جميل اشعر اهل الجاهلية والاسلام ، والله ما لاحد منهم مثل هجائه ونسيبه‏» (24) . وجميع شعره في الغزل الا مقاطع شعرية قليلة قالها في هجاء زوج
بثينة وقومها (25) . 
قال في بثينة: 
فلو ارسلت‏يوما بثينة تبتغي يميني وان عزت علي يميني 
لاعطيتها ما جاء يبغي رسولها وقلت لها بعد اليمين سليني (26)
وخلاصة القول: ان شعر الغزل كان على اوصاف جمة ، فمنه الهجران والفراق والم الرحيل والمشيب ، فمن الغزل ما هو تقليدي بدوي يترسم به الاقدمون من وقوف على الاطلال وذكر اماكن البدو ، ومنه الجديد المترف حيث تحس فيه عاطفية الشاعر المتوفرة ، حيث‏يصف عواطف نفسه واهواءها وشجونها ، ويصف اللقاء والوداع ، اضافة الى وصفه مجالس اللهو والانس والخمر والحبيب 
في الغزل: تجمع معجمات اللغة على أن أصل مصطلح الغزل من "الغزل" الذي هو مصدر غزل. فقد جاء في لسان العرب، والقاموس المحيط: غزلت المرأة – القطن أو الصوف.. – أدارتهما بالمغزل.
فالغزل، استعمال مجازي مأخوذ من هذه المادة اللغوية – أي الغزل – فكما تدير الغازلة مغزلها لتغزل به القطن ونحوه، كذلك يدير الشاعر مغزل فنه لاستمالة المرأة واستهوائها. ولذا قيل: "الغزل هو اللهو مع النساء ومحادثتهن ومراودتهن" فالمغازلة اذا ضرب من الغزل كما أثبت ابن منظور في "اللسان"، أو كما قال ابن دريد في التغازل بأنه: محادثة الفتيان في الهوى.
فالغزل لا يعدو أن يكون حديثا في الهوى، وليس مقصورا على ما يقوله الرجل في حديث هواه الى المرأة، فهو أيضا وسيلة المرأة الشاعر والنساء الشواعر، اذا أردن التودد الى الرجل والترجمة عن مشاعرهن في مثل هذا الضرب من الأحاديث..
وانطلاقا من الاصطلاح اللغوي المتقدم، يعتبر الغزل من الناحية الأدبية فنًا من فنون القصيدة الغنائية للتعبير عن الحب وأحاسيس المحبين انفعالاتهم وما تعكسه تلك الانفعالات في النفس من ألوان الشعور. ومن المصطلحات التي وردت عند الأقدمين في مستوى "الغزل" ودلالته: "النسيب" و"النشيب". وفي هذا يقول التبريزي:
"الغزل هو الصبوة الى النساء، والنسيب ليس الا التعبير عن الحب". لكن ابن رشيق لم يميز بين هذه الألفاظ، فجميعها عنده ملائمة لتكون لسان الشاعر في وصف لواعج الهوى.

أكتشف معطيات النص :
- إن الشاعر يمني نفسه بالرجوع إلى زمن الماضي زمن الصفاء و اللقاء، لكن هذا من المستحيلات، فالزمن لا يعود إلى الوراء.
- قوله (أ مصر تريد ؟) استفهام غرضه التحسر.
- إن بثينة بدورها تكن لجميل حبا شديدا، و يظهر ذلك من خلال القصيدة بأنها قربت نضوها لسبب رحيل جميل إلى مصر بعد مطاردته من قبل أهلها.
- و لقد عبر الشاعر عن وجده لمحبوبته بدموعه التي لا يستطيع إخفاءها و عليه فإننا نجده صادقا في تعبيره هذا.
- إن البيت الذي يعبر عن حقيقة عاطفة الشاعر هو : و لا قولها لولا العيون التي ترى أتيتك فاعذرني فدتك جدود.
- إن الشاعر قد كرر اسم بثينة في قصيدته كثيرا، حيث كان لاسمها أثر في وجدانه و قلبه الذي كان يدق لأجلها تأكيدا منه على حبها لها و لها فقط دون سواها.
أناقش معطيات النص :
- المضمون العام للنص الغزل العذري العفيف الطاهر من جميل إلى بثينة و يعرف هذا النوع من الغزل بخصائص أهمها :
1) العفة : و هي الطهارة و البعد عن سوء الأخلاق، و ذلك يظهر في قوله :
و لا قولها لولا العيون التي ترى أتيتـك فاعذرني فدتـك جـدود
2) الاختصاص : و هو أن يختص الشاعر بحب امرأة واحدة لا يغيرها و ذلك يظهر في قوله :
ألا ليت ريعان الصفاء يعود و دهر تولى يا بثيـن يعـود
3) الديمومة : و هي أن يكون حب الشاعر لمحبوبته دائما و إلى الأبد و ذلك يظهر في قوله :
إذا قلت ما بي قاتلي يا بثينة قاتلي من الحب قالـت : ثابـت و يزيـد
- إن الوجه الذي يصوره الشاعر لنا لبثينة هو وجه الفتاة الطاهرة و النبيلة و العاقلة و المحبة له فهي تقاسمه الحب أيضا.
- و قد استعمل الشاعر لفظة (شهيد) مرتين، في المرة الأولى نجدها في البيت 5 حيث وظفها للدلالة على الشهادة و تدعيم قوله بالحجة : إن دمعه شهيد على حبها أي دليل قاطع عليه، و في المرة الثانية نجدها في البيت 10 : و كل من مات من أجل حب امرأة فهو شهيد الحب أي التضحية بالروح و النفس و النفيس من أجل الخليلة.
- تبدو شخصية جميل بن معمر من خلال هذا النص شخصية عاطفية محبة و هائمة في عالم آخر و ردي لا يستطيع دخوله إلا من خلال قصائده لأنه لا يستطيع اللقاء و العيش مع بثينة لسببين : معارضة أهلها له و بعدها عنه، كما تبدو شخصية الشاعر أكثر تعلقا ببثينة، من بثينة بالشاعر و أن الشاعر حساس للغاية و عاطفي و غير واقعي و الدليل على ذلك إنهاء حياته حسرة و بكاء و ولعا و حزنا على فراق محبوبته، و أما بثينة نجدها قد طوت صفحة الماضي و واصلت حياتها ... !
أحدد بناء النص :
النمط الذي نستطيع إدارج النص ضمنه هو السردي الوصفي الحجاجي حيث نجـد جميل قد سرد لنا قصة حبـه مع بثينـة، و يظهر ذلك في قوله : ألا ليت ريعان الصفاء جديد و دهر تولى يا بثين يعود، كما نجده قد وصف لنا مشاعره اتجاهها أكثر من مرة، و يظهر ذلك في قوله : يموت الهوى مني إذا ما لقيتها و يحيا إذا فارقتها فيعود، كما نجده قد اعتمد على الحجة و الدليل ليبرهن و يقنع السامع بصدق شعوره، و يظهر ذلك في قوله : و دمعي بما أخفي الغداة شهيد، و كل قتيل بينهن شهيد.
أتفحص الاتساق و الإنسام في تركيب فقرات النص :
نجد في القصيدة كلها ضمير كل من المخاطب و المخاطب طاغيا فيها بل موجود في كل بيت منها، و الأول يعود على جميل و الثاني يعود على بثينة و هما متلازمان من البداية إلى النهاية و هذا يدل أن بثينة هي الافتتاح و هي الختام، هي الكل في الكل من قلب جميل، و هذا ما حقق انسجاما في الخطاب و ارتباطا محكما في تركيب فقرات النص، كما أحاطها بجو نفسي واحد محكم.
أجمل القول في تقدير النص :
جميل بن معمر مخلص، وفي، صبور في الحب، عاش الحرمان، و ذاق مرارة الهجر بعد أن ذاق طعم الهوى، و هو ضحية مجتمع بدوي رفض تزويجه من أحب ليس سوى أنه تغزل بها، هي عادة رسخت في القبائل العربية منذ العصر الجاهلي.
و يبين النص أن الغزل لم يتوقف الشعراء عن النظم فيه رغم مجيء الإسلام، و السبب يعود إلى البيئة و حياة اللهو و العبث حتى في منطقة الحجاز.

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
النشـاط: نصوص
الموضوع: من الغزل العفيف ( جميل بن معمر)

الهدف الخاص : التعرف على أهم مظاهر التعبير الشعري في العصر الأموي ، وعلى أهم أعلام الشعر الوجداني العاطفي .

تمهيد: حفل الأدب العربي القديم بنماذج لقصص الحب الطاهر العفيف، فهل لك أن تذكر بعض أصحاب هذه القصص؟

التعريف بصاحب النص:
الشاعر هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري، وكنيته أبو عمرو. من بني عذرة ، إحدى قبائل قضاعة . اشتهر بحب ابنة عمه بثينة، فتبادلا حبا طاهرا عفيفا، وذكرها في شعره فمنع بسبب ذلك من الزواج منها، وزوجها أبوها لغيره، لكنه ظل متعلقا بها، يذكرها في شعره، حتى اشتهر أمره، فشكاه أهلها إلى الوالي، ففر إلى اليمن ثم إلى مصر وهناك مرض وتوفي سنة 82ه . ترك ديوان شعره أكثره في الغزل والهيام ببثينة .
والنص الذي بين أيدينا نموذج من هذا الغزل العفيف الذي عرف به. وفيه يعبر الشاعر عن أيام الأنس التي قضاها مع محبوبته وشدة تعلقه بها .
قراءة النص: قراءة نموذجية ثم قراءات فردية معبرة.
إثراء الرصيد اللغوي:
راعَ يَريعُ: نَما، وزادَ، وَرَجَعَ، والريعان من كُلِّ شيءٍ: أوَّلُهُ وأفْضَلُهُ.
النِّضْوُ، بالكسر: حديدةُ اللِّجامِ، والمَهْزُولُ من الإبِلِ وغيرِها، ويقال فلان نضو سفر: مجهد من السفر . البَرْقاءِ، ج: بَرْقاواتٌ، جَبَلٌ فيه لَوْنانِ، أَو كُلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ فيه سَوادٌ وبَياضٌ.

تحضير درس من الغزل العفيف-اكتشاف معطيات النص:

يذكر الشاعر في هذه الأبيات أيام الصفاء، ويتمنى عودتها ، فقد كان فيها على وصال مع بثينة، وقد كانت تبادله الهوى يحادثها وتحادثه ويلتقي بها فينسى وجده ويعود إليه الشوق كلما فارقها، وقد نصحه الناصحون بغزوة يجاهد فيها فينسى وجده، لكنه يعلن أن الجهاد كله في بثينة فهو مستعد للموت دونها . ومن كان يشك في ذلك فليسأل برقاء ذي ضال وهي موقعة شهدها من أجل نسيان بثينة كما يقول .

تحضير درس من الغزل العفيف-الفكرة العامة: 


تذكر أيام الوصال والشوق إليها.

تحضير درس من الغزل العفيف-مناقشة معطيات النص:

مضمون هذا النص هو التغزل ببثينة وذكر أيام الأنس والوصال وتمني عودتها، وقد عالج فيه الشاعر جملة من الأفكار نذكرها كما يلي على التوالي :
1_ (1 _4) تتذكر أيام الأنس.
2_ (5 _ عجز الشاعر على تحمل البعد .
3_ (9 _11) الدليل على حب بثينة.
والشاعر في هذه المعاني يبدوا صادقا في مشاعره فهو لا يخفي حقيقة ما يشعر به من وجد وشوق. ويظهر ذلك من خلال استعمال الشاعر للكلمات التي تدل على ذلك من مثل لفظة الشهيد ) التي تكررت ثلاث مرات.

تحضير درس من الغزل العفيف - تحديد بناء النص:


يبدوا النص من خلال المعاينة الدقيقة متعدد الأنماط فيه من السرد مثل ما نجد في البيتين الأولين، وفيه من الحوار كما هو حاصل في الأبيات التي هي بين البيت الثالث والسابع أما الحجاج فنلمسه في بقية الأبيات عندما يحاول الشاعر تقديم الدليل على حبه لبثينة.

تحضير درس من الغزل العفيف-تفحص الاتساق والانسجام :

الملاحظ على أبيات القصيدة أنها متماسكة ببعضها فالبيت الأول والثاني مرتبطان ارتباطا معنويا فالثاني جواب للأول ، وكلاهما تمهيد لما يأتي من ذكر لأيام الوصال، التي عددها الشاعر في ما تبقى من الأبيات. محاولا الربط بينهما مرة عن طريق حرف العطف ( الواو ) كما هو بين البيت الثالث والرابع، ومرة عن طريق الصيغ الشرطية التي تذكر الشرط و تردفه بالجواب كما هو في البيت السادس والسابع ،وهكذا . وفي ذلك دليل على مدى تناسق العبارات وترابطها، وانسجام المعاني ببعضها.
مجمل القول:
في الخلاصة وجب ذكر الغرض الذي ينتمي إليه النص وهو الغزل العذري الذي شاع في البوادي أيام الحكم الأموي وعرف عند الكثير من الشعراء، أمثال جميل وكثير وقيس.. ومن خصائصه صدق العاطفة، والتعبير عن شدة الشوق في عفة واحتشام، والبعد عن الوصف الحسي لمفاتن المرأة.
ومن أجل ذلك نجد الشاعر يكتفي بذكر ما يحسه من وجد ووله بالمحبوب ويؤيد ذلك وفاء الشاعر لمحبوبته .

تحضير جميع نصوص اللغة العربية للسنة الاولى ثانوي :


الاسمبريد إلكترونيرسالة