34614109030515110
recent
أخبار ساخنة

مدرسة المُهَاجَر

الخط
مدرسة المُهَاجَر
س1 : ما المراد بأدب المهاجر ؟ ومتى بدأت الهجرة ؟ وما أسبابها ؟
جـ : المراد بأدب المهاجر: أدب هؤلاء الشعراء العرب المهاجرين من بلاد الشام إلى أمريكا الشمالية والجنوبية.
- وقد بدأت هذه الهجرة في منتصف القرن التاسع عشر واستمرت خلال النصف الأول من القرن العشرين .
أسباب الهجرة :
1 - فساد الحكم العثماني ، والاستبداد السياسي ، وكبت الحريات.
2 - الصراع المذهبي ، والتعصب الديني .
3 - الضغط الاقتصادي والبحث عن سعة الرزق .
4 - ميل الشوام إلى المخاطرة والرحلات .
س2: ظهر نشاط مدرسة المهاجر في رابطتين ، فما اسم كل منهما ؟ وما الفرق بينهما وسببه ؟
جـ : ظهر نشاط المهاجرين في رابطتين :
* الأولى (الرابطة القلمية) : نشأت في أمريكا الشمالية ورائدها جبران خليل في نيويورك سنة 1920م ، ومن أعضائها: نسيب عريضة ، وعبد المسيح حداد ، وفيلسوفها ميخائيل نعيمة ، وأمير شعرائها إيليَّا أبو ماضي ، ورشيد أيوب ، وندرة حداد وغيرهم ، وهم حملة مشعل التجديد في شعر المُهَاجَر.
* والثانية (العصبة الأندلسية) : نشأت في أمريكا الجنوبية سنة 1933م بالبرازيل ، ومن أعضائها : الشاعر القروي ، ورشيد خوري ، وإلياس فرحات وغيرهم .
- والفرق بينهما أن الرابطة القلمية أن الرابطة القلمية تميل إلى التجديد في الشكل والمضمون ففيها ثورة على الشكل القديم .
- أما العصبة الأندلسية فكانت تميل في بدايتها إلى المحافظة على القديم من لفظ فصيح ووزن وقافية ، وعقد الصلة بين القديم والجديد من الشعر إذ كانت أمريكا الجنوبية أشبه ما تكون بالمجتمعات الشرقية .
س3 : ما خصائص أدب المهاجر من حيث المضمون والموضوعات ؟
جـ : خصائص أدب المهاجر: من حيث المضمون والموضوعات:
1 - كان لاتجاههم الرومانتيكي النزعة الذي حاكوا فيه الرومانتيكية الغربية أثر على مدرسة أبوللو من بعدهم مما جعل الاتجاه الرومانتيكي يسود في مصر الذي وجد فيه القراء أنه يعبر عما يدور في قلوبهم وأحاسيسهم ويودّون التعبير عنه.
2 - الاتجاه التجديدي حيث اتفقوا مع مدرسة الديوان في الدعوة إلى التجديد ، ولكنهم اختلفوا معهم في البعد عن الذهنية ، وجعلوه يحلق مع العاطفة ، كما كانوا أكثر تحرراً وانطلاقاً في المعاني والخيال والأوزان .
3 - النزعة الإنسانية : آمنوا بأن الشعر يقوم بدور إنساني هو تهذيب النفس ، وإعلاء الحق ، ونشر الخير والجمال ، والسمو إلى المثل العليا والتمسك بالقيم وجعل الحب وسيلة إلى سلام دائم يشمل النفس والوجود .
4 - المشاركة الوجدانية : التي تقوم على استبطان الشاعر لنفسه (أي استكشاف داخله) وتعمقه في فهم أسرارها يقول إيليا :
أنا لا أذكرُ شيئاً عن حياتي الماضِيَةْ
أنا لا أعِرفُ شيئاً عن حياتي الآتيَةْ
لي ذاتٌ غيرَ أنى لسْتُ أدري ماهِيَهْ
فمتى تعرفُ ذاتِي كُنْه ذاتِي ؟ (كنه : حقيقة)
لستُ أدرِي !!
5 - التأمل في حقائق الكون ، في الخير والشر ، والحياة والموت يقول ميخائيل نعيمة متأملاً في الموت :
و عندما المـوت يدنو و اللحــد يَفْغَرُ فاهْ
أغمِضْ جـفونَك تُبْصِرْ في اللحدِ مَهْدَ الحياةْ
6 - النزعة الروحية ، نتيجة الاستغراق في التأمل فلجئوا إلى الله بالشكوى ، فدعوا إلى المحبة والأخوة الإنسانية يقول نسيب عريضة منادياً أخاه في الإنسانية :
و إذا شئتَ أن تسـيرَ وحـيدًا و إذا ما اعـــترَتْك منِّي مَلالهْ
فامْضِ لكنْ ســتَسْمعُ صوتي صارخًا "يا أخِي" يؤدِّي الرسالةْ
و سيأتيِك أينَ كنتَ صَدَى حُبِّي فتَدْرِى جـــمالَه وجَـــلاَلهْ
س4 : علل : ظهور النزعة الروحية في أدب شعراء المهجر.
جـ : نشأت النزعة الروحية بسبب استغراقهم في التأمل وبخاصة حين وازنوا بين موقف الإنسان من القيم الروحية العاطفية في المجتمعات الشرقية ، والقيم المادية في المجتمعات الغربية مما جعلهم يلجئون إلى الله بالشكوى ويدعون إلى المحبة والتساند الاجتماعي ويؤمنون بالأخوة الإنسانية ، والإيثار والعطاء .
7 - الاتجاه إلى الطبيعة والامتزاج بها ، وتجسيدها وجعلها حية متحركة في صورهم يقول شكر الله الجر :
رتِّلي يا طيرُ ألحانكِ في هذى السفوحْ
هو ذا الليلُ وقدْ أهرمَ يمشِى كالكَسِيحْ
8 - الحنين الجارف إلى الوطن العربي بعد شعورهم بالغربة فأذابوه شعراً رقيقاً يفيض بالشوق والحب والحنين إليه ، وكلَّما قست الحياة عليهم - وكثيراً ما قست - زادوا من نغمات الحنين إلى بلادهم . يقول " نعمة قازان " :
غريبٌ أراني على ضفَّة كأني غيري على ضِفَّتي
فحتَّى السَّواقي إذا نَغَّمتْ كأن السَّـواقي بلا نَغْمةِ
فلا لا أحِبُّ سِوَى قريتِي و لا لا أريدُ سوَى أُمَّتِي
س5 : ما خصائص أدب المهاجر من حيث الشكل والأداء والفن الشعري ؟
جـ : خصائص أدب المهاجر من حيث الشكل والأداء والفن الشعري :
1 - المغالاة في التجديد وبخاصة شعراء الشمال مما أوقعهم في الخروج على قواعد وأصول اللغة .
وسبب ذلك :
بعدهم عن موطن الثقافة العربية الأصيلة .
رغبتهم الشديدة في التجديد جعلهم يتساهلون في اللُّغة.
2 - اهتمامهم بالنثر: فقد كان حظ أدباء الشمال في النثر أكثر من حظ أدباء الجنوب ، فيكاد أدب الجنوب يقتصر على الشعر. ومن ذلك كتب " جبران خليل جبران " النثرية ذات الطابع الرومانتيكي : " عرائس المروج - الأجنحة المتكسرة - دمعة وابتسامة " كما كتب " ميخائيل نعيمة " كتابه النقدي " الغربال" نثراً .
3 - ميلهم إلى الرمز: قاصدين بذلك إلى دلالات تستنبط من القصيدة كما في قصيدة " التينة الحمقاء " لإيليا رمزاً لمن يبخل بخيره على الناس ، فيضيقون به ولا يكون له وجود بينهم ، مثل التينة التي بخلت بظلها وثمرها على من حولها فقطعها صاحبها وأحرقها فيقول إيليا :
عاد الربيعُ إلى الدُّنيا بموكــــبِه فازينتْ واكتسَتْ بالسُّندسِ الشجرُ
وظلتِ التينةُ الحـمقاءُ عـــاريةً كأنها وتِدٌ في الأرِض أو حَـجـرُ
و لم يُطِقْ صاحبُ البسـتانِ رُؤيتَها فاجتثَّها فهوَتْ في الناِر تســتعرُ
من لَيْسَ يسخُو بما تسخُو الحياةُ به فإنه أحـــمقُ بالحِـرْصِ ينتحِرُ
4 - التمسك بالوحدة العضوية (الفنية) ليس في القصيدة فقط ، بل حرصوا على الوحدة العضوية في الديوان مثل ديوان : " همس الجفون" لميخائيل نعيمة ، و" الخمائل - والجداول" لإيليا أبو ماضي .
5 - الاهتمام بالصور الشعرية ، وخطوطها الفنية من الصوت واللون والحركة فرسموا بالكلمات صوراً تفوق ما يرسمه الرسام بريشته ، أو يشكله المثال أو يعزفه الموسيقي وكان للطبيعة نصيب كبير من هذه الصور.
6 - التحرر من قيود الوزن والقافية فتنوع شعرهم ما بين النثر الشعري والشعر ذي الوزن والقافية الموحدين والأناشيد والأغاني الشعبية والقافية المزدوجة والمقطوعات المتنوعة .
الشعر المنثور : هو شعر لا يتقيد لا بالوزن ولا بالقافية ، ويحفل بالصور والأساليب البلاغية .
7 - الميل إلى اللغة الحية والسهولة والوضوح في الأساليب ، مثال لذلك مطلع قصيدة " البلاد المحجوبة " لجبران خليل جبران .
هوَ ذا الفَجرُ فَقُومي نَنصَرِف عَن دِيارٍ ما لَنا فيها صَديق
ما عَسى يَرجو نَباتٌ يختلف زَهرُه عَن كُلِّ وردٍ وَشَـقيق
8 - اتخاذهم القصة وسيلة للتعبير مما يساعد على تحليل المواقف الشعورية والعواطف الإنسانية ، ومن تجسيد الدلالات والمواقف والمعاني ، وتقابل الآراء والأفكار وتصارعها .
س6 : فيم تختلف مدرسة المهاجر عن بقية مدارس الشعر الرومانتيكي ؟
جـ : مدرسة المهاجر كانت خارج الوطن العربي ومتأثرة بالأدب الأمريكي وبالتجديد الشامل في الشعر باتباع نظام المقطوعة والشعر المرسل ، والشعر المنثور وكذلك التجديد في المضمون بكثرة الرمز والحنين إلى الوطن ، وشكوى الغربة مع الدعوة إلى التفاؤل .
س7 : فيمَ اتفق شعراء المهاجر وفيمَ اختلفوا مع مدرسة الديوان ؟ (سؤال امتحان الدور الثاني 2008م)
جـ : اتفق شعراء مدرسة المهاجر مع مدرسة الديوان في دعوتهم إلى التجديد واختلفوا عنهم في أنهم لم يجعلوا شعرهم غارقاً في الذهنية ، بل جعلوه محلقاً مع العاطفة ، كما كانوا أكثر تحرراًً وانطلاقاً في معانيه ، وأخيلته ،


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة