34614109030515110
recent
أخبار ساخنة

بحث شامل حول المعالجة التربية

الخط

بحث شامل حول المعالجة التربية 


المعالجة التربوية:
تعريف المعالجة التربوية
أنماط المعالجة التربوية
دور الخطأ في العملية التربوية
مراحل المعالجة



تمهيد:تعتبر المعالجة من أهم النشاطات البيداغوجية ، لا تمارس إلا بتخطيط فعال ، ولا تحقق أهدافها إلا إذا تأسست على معطيات بيداغوجية وهي نشاط بعدي يبنى على بيانات ومؤشرات تقويمية بغرض التصدي للصعوبات المسجلة، وإزالة ما يعيق عملية بناء التعلمات أو دمج الموارد.

تعريف المعالجة التربوية:

المعالجة جهاز بيداغوجي يقوم :

بناءا على بيانات ومعلومات يستخرجها المصحّح من إنتاج المتعلّم، وذلك لتقديم حلول قصد تجاوز:
- خلل ما في تعلّم المتعلّم أو جماعة من المتعلّمين.

الفرق بين المعالجة والدعم والاستدراك:

- الدعم البيداغوجي يرافق التعلم ويهدف إلى اجتناب القيام بعمليات أخرى بعد الدرس لأنه لا ينتظر حتى يحصل التأخر ليتم التدخل، وهو يوجه لتحسين النتائج المدرسية ودعم مكتسبات التلاميذ وترقية أدائهم من خلال التدرب على وضعيات تقييمية.
- أما الاستدراك فيخص جماعة من التلاميذ الذين ظهرت لهم نقائص بعد وصلة تعلمية قصيرة. ومن المفروض أن هذه الجماعات لا تكون نفسها دوما لإلحاق التلاميذ الذين يعانون من النقص بزملائهم.
- والمعالجة ترتبط بالمعنى الطبي وهي بذلك توحي بـ: الفحص، التشخيص، تحديد الأسباب والعلاج والتكهن بالشفاء. وهي فعل وقائي من الفشل لكون التشخيص يتدخل بمجرد ظهور صعوبات التعلم وفي الوقت نفسه هي عملية تصحيحية لكونها تعالج الأسباب وتستثير كل العوامل ( التلميذ، المدرسة، الوسط الاجتماعي). وهي أيضا موحدة مع التعلم على عكس الاستدراك الذي يأتي بعده.

أنماط المعالجة:

- ثمّة أربعة أنماط من المعالجة تتراوح من المعالجة البسيطة إلى المعالجة المركّبة:
- معالجة تعتمد التّغذية الرّاجعة.
- معالجة تعتمد الإعادة والأعمال الإضافية.
- معالجة تعتمد استراتيجيات تعلّم بديلة.
- معالجة تعتمد تدخّل أطراف خارجيين.

معالجة تعتمد التّغذية الرّاجعة:

- معالجة تقوم على تصحيح المتعلّم في الحين.
- معالجة تقوم على قيام المتعلّم بالتّصحيح الذّاتي باعتماد الحلّ يقدّمه المدرّس أو أداة تساعد على الحلّ (كتاب مدرسي أو بطاقة الحلّ الذّاتي، أو شبكة تصحيح...).
- معالجة تقوم على مقارنة التّصحيح الذّاتي بتصحيح يقدّمه طرف آخر (تصحيح المدرّس أو تصحيح متعلّم آخر...).

معالجة تعتمد الإعادة والأعمال الإضافية:

- معالجة تقوم على مراجعة مضامين معيّنة من التعلّم.
- معالجة تستهدف مراجعة الموارد المستوجبة (غير المكتسبة)، بدعمها أو إعادة تعلّمها
- معالجة تقوم على إنجاز تمارين إضافيّة من قبل المتعلّم تتصل بمضامين محدّدة لدعم المفاهيم المدروسة وتركيزها.

معالجة تعتمد استراتيجيات تعلّم بديلة:

- معالجة تقوم على اعتماد طرائق تربوية بديلة قصد إرساء الموارد المستوجبة المتعلّقة بمضامين معيّنة.
معالجة تعتمد تدخّل أطراف خارجيين:
- معالجة تقوم على اللّجوء إلى أطراف من خارج المؤسّسة التربوية (المختصّون في تقويم النّطق أو أطباء العيون أو السّمع أو أطباء النّفس...).
- من أجل تصحيح اضطراب ما في السلوك أو خلل ما في التعلّم (مثل النّطق أو السّمع أو البصر أو عسر القراءة... .

ماهية المشكـلـة الـتعــليــميــــة:

تعريفها: هي موقف تعليمي يتعذر فيه التعلم للأسباب التالية:
- حدوث أخطاء .
- بروز عوائق .

مؤشرات المشكلة :

• شيوع (انتشار) المشكلة لدى الكثير من المتعلمين .
- تكرارها في مواقف متعددة .

تشخص المشكلة اعتمادا على:

الاختبارات و الفروض و الاستجوابات
الملاحظة الدائمة .
المتابعة الدقيقة لأعمال و سلوكات المتعلمين.

عوائق التعلم:
تعريفها: هي صعوبات توجد عند بعض التلاميذ أو جميعهم تتمثل هذه الصعوبات في وجود اختلال في بعض العمليات التي تتصل بالتعلم فيحدث العائق نتيجة:
- صعوبة في الفهم. - صعوبة في التفكير. - صعوبة في الادراك.
- صعوبة في الانتباه. - صعوبة في القراءة. - صعوبة في الكتابة.
- صعوبة في النطق. - صعوبة في العمليات الرياضية قد توجد في الحساب أو في الهندسة.
يترتب على هذه الصعوبات:
• عدم اكتساب المهارات الأساسية.
في موضوعات الرياضيات:
• كالعمليات الحسابية .
• اكتساب المفاهيم.
• فهم وتطبيق القوانين و النظريات.
في موضوعات اللغة:
• القراءة.
• الكتابة.
• القواعد.

ماهية الخطأ:
هو سلوك معرفي لدى التلميذ يجعله يجهل المعلومة أو الحقيقة المراد استيعابها في الفعل التعليمي التعلمي.
خصائصه:
- الخطأ معرفة غير ملائمة لا تسمح بالتكيف مع الوضعيات التعلمية.
- الخطأ المرتكب في التعلم نادرا ما يتكرر في الواقع.
- الخطأ تشخيصي وتكويني.
إذا لم يعالج سيشكل عائقا للتعلم والتحصيل، و يؤدي إلى وضعية كبح أو توقف.

مصادره:
• مرحلة النمو(عجز الاستعدادات).
• التصورات (المفاهيم القبلية، البناء الآلي الذاتي).
• العقل الجمعي (الأفكار الشائعة، المسلمات ).
• كثافة المعرفة.
• الخطأ الابستيمولوجي.
• العقد التعليمي ( النظام التربوي أو دفتر الشروط المطلوب من المدرسة ).

مشكل الخطأ:
مشكل الخطأ لا يتمثل في الخطأ نفسه بل في كيفية التعامل معه، للخطأ صفتان لا بد من مراعاتهما.
1. صفة العائق:
تولد:
• الشك في القدرة.
• تجنب المحاولة.
• الصمت والانسحاب.
يؤدي إلى:
عدم التقدم في التعلم تعطيل أو توقف التحصيل.

2. صفة المؤثر:
تولد:
• مراجعة الذات.
• إدراك الأسباب.
• انتاج طرق للنجاح.
يؤدي إلى:
التقدم في التعلم وزيادة في التحصيل.

أقــوال في الخطأ:
• الخطأ بشري لكن التمادي فيه شيطاني.
• الهفوة وسيلة للتقدم ينبغي أن ننطلق منها للبحث عن أفضل الحلول.
• الذي يتعثر هو الذي يدل على الطريق الصحيح.
• لا أحد أكبر من أن يستفيد ولا أحد أقل من أن يفيد.
• من أخطائنا تعلمنا ومن علمنا نستفيد.
صعوبات التعلم:
ماذا نعني بقولنا: تلميذ يعاني من صعوبات دراسية؟.
هذه بعض المؤشرات المتفاوتة الدلالة يمكن أن نفسر بها مفهوم الصعوبة الدراسية:
1. يتعلم ببطء أكثر من الآخرين.
2. لا يعرف جداول الضرب أو الصرف.
3. ينجح في الكتابة، لكنه لا يشارك في القسم.
4. غالبا ما يكون غافلا أو لاهيا.
5. يتغيب كثيرا ولا يسلم واجباته المنزلية للمعلم.
6. لا يعرف القراءة.
7. يستغرق وقتا طويلا في عمله.
8. يتكلم في القسم.
9. لا يجيب إلا حين نسأله.

مصادر الصعوبات الدراسية:
• التلميذ:
• ملمح الصحة.
• الملمح المعرفي.
• الاهتمام والتحفيز.
• أسلوب وتيرة التعلم.
• المحيط الاجتماعي:
• المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.
• المستوى الثقافي والدراسي.
• المدرسة:
• الممارسة البيداغوجية.
• منتظرات المتدخلين.
• تسيير المدرسة والقسم.
• العلاقات بين الأشخاص.
المشكل المتسبب في الصعوبة المدرسية هو عدم تصحيح الخطأ في الوقت المناسب، فتتراكم الأخطاء إلى درجة حدوث تأخر كبير يؤدي إلى احتباس التعلمات الموالية.

سبل تنفيذ المعالجة:

في إطار التقييم التكويني، يتم التشخيص والتحري عن الصعوبات ثم تحليل الأسباب يتبع بمعالجة تسمح بتصحيح مواطن الضعف الملحوظة عند التلميذ.
و يمكن أن تتم المعالجة كما يلي:
• جماعيا: إذا لاحظ المعلم بعض الصعوبات المشتركة لدى أغلبية التلاميذ.
• ضمن أفواج صغيرة: إذا لاحظ المعلم أن بعض التلاميذ يعانون صعوبات متشابهة.
• فرديــا : يستطيع المعلم أن يجعل كل تلميذ يعمل فرديا، و ذلك إما اعتمادا على جذاذة مرفقة ببطاقات التصحيح الذاتي، أو انطلاقا من تمارين مأخوذة من كتاب، بحيث يلتزم التلميذ بحلها.

كيف تنظم المعالجة انطلاقا من تصحيح أوراق التلاميذ ؟
يتم تنظيم المعالجة انطلاقا من ملاحظة جدول نتائج كل تلميذ، بالنسبة الى كل مقياس من مقاييس الحد الأدنى ( الوجاهة، الانسجام، الصوابية ).

مثال ( الوضعية » 1 «)
م3 (3على) م2 (3على) م1 (3على) م3 (3على) م2
(3على) م1
(3على)
3 3 1 التلميذ6 3 3 1 التلميذ1
0 3 3 التلميذ7 3 3 3 التلميذ2
1 3 3 التلميذ8 3 3 0 التلميذ3
3 0 2 التلميذ9 3 2 3 التلميذ4
3 1 3 التلميذ10 3 0 3 التلميذ5
نرى بأنه يمكن، انطلاقا من هذا الجدول تكوين ثلاثة أفواج:
• الفوج الأول مع التلاميذ1و3و6والعمل على المعيار 1.
• الفوج الثاني مع التلاميذ 5و9و10للعمل على المعيار 2.
• الفوج الثالث مع التلاميذ7و8 للعمل على المعيار 3.

ماذا نقترح من نشاطات علاجية لكل فوج من هذه الأفواج ؟
- يمكن أن نقترح على الفوج الأول العمل على الربط بين التعليمة والسند: إعادة صياغة التعليمة ، تعليم المقاطع المعنية في السند ....إلخ
- يمكن أن نقترح على الثاني تمارين، كإعادة ترتيب فقرة انطلاقا من جمل مبعثرة أو إضافة كلمات الربط بين جمل في فقرة.
- يمكن أن نرى بالنسبة للفوج الثالث، إذا كان الفعل الماضي و فعل الأمر يطرحان أكثر المشاكل، و من ثمة اقتراح تمارين إضافية.
هل من الواجب معالجة كل الصعوبات ؟
- ينبغي ألا نعالج كل صعوبات التلاميذ، فهذا طويل جدا و ثقيل على المعلم. لذا نكتفي بتحديد صعوبة واحدة أو صعوبتين متكررتين وهامتين عند تلاميذ القسم، فنركز المعالجة على هذه الصعوبات بالذات.
أحدد حاجة تلميذي إلى المعالجة البيداغوجية:
01 ــ أختار له وضعية إدماج مناسبة.
02 ــ أبني لها شبكة تقويم:
- أحدد لها معايير الحد الأدنى.
- أصوغ مؤشرات تعكس مدى التحكم في كل معيار.
- أحدد مقياس كل معيار من خلال مؤشراته.
- أعتمد على مقياس 2/3 كدليل على التحكم في كل معيار.
03 ــ أطلب منه إنجازها.
04 ــ أصححها باعتماد شبكة التقويم المعدّة مسبقا .
05 ــ بناء على نتائج التقويم أصنف تلاميذي حسب مواردهم غير المتحكم فيها وأحدّد بدقة حاجتهم للمعالجة البيداغوجية خلال الأسبوع .

مذكرة نموذجية لنشاط المعالجة:


الخاتمة:
على ضوء ما تم تقديمه في العرض على الأستاذ أن يسعى جاهدا إلى ضرورة التحضير الجيد بشقيه قريب المدى وبعيد المدى ، كما يميز بين التحضير الذهني والكتابي ، معتمدا في ذلك على الطرائق النشطة والفعالة ، مع استخدام الوسيلة الخادمة للنشاط وكذا جميع المحفزات موظفا بذلك بيداغوجيا الفارقة والتنويع في الأنشطة ومدى ملائمتها لمستوى المتعلمين ، على أن يكون التقويم مستمرا والمعالجة آنيا وفق ما تقتضيه المقاربة بالكفاءات وكذا ملمح خروج المتعلم ، علاوة على كل هذا تحكم الأستاذ في المعلومة وأخذها من مصادرها وتماشيها ومستوى المتعلمين ، وأن يكون شعاره في ذلك
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة